منوعات

ليله كتب كتابها من حكايات نور محمد

لكنها كانت عايشة. هنا جريت عليها وهي بتعيط وفكتها بسرعة. أمها أول ما اتحررت مسكت وش بنتها بإيديها المرتعشة وقالت: “اهربي…” هنا بصتلها بصدمة. “إيه؟” الأم انفجرت في العياط. “أبوكي مش لوحده… فيه ناس أكبر منه… أكبر من الكل.” وفي اللحظة دي… صوت تصفيق بطيء جه من باب الأوضة. كلهم لفوا في نفس اللحظة. وكان واقف هناك… أبوها. بدلته نضيفة كأن مفيش أي حاجة حصلت. وعينيه هادية بصورة مرعـ,ـبة. قال وهو بيبص لهنا: “برافو… طلعتي أذكى مما توقعت.”

هنا قامت ببطء وهي جسمها بيترعش. “إنت… كنت بتبيع الأطفال؟” أبوها ابتسم ابتسامة باردة. “أنا كنت بفتح لهم باب لحياة أحسن.” “بـتخطفهم!” صرختها رجّت البيت. لكنه رد بمنتهى البرود: “الدنيا دي يا هنا… الأغنياء فيها بيشتروا كل حاجة. حتى البشر.” أمها انهارت في البكاء. “حرام عليك…” لكنه حتى ما بصش لها. كل تركيزه كان على بنته. وقال بهدوء: “المشكلة إنك شوفتي أكتر من اللازم.” وفجأة… طلع مسدس من ضهره. العساكر رفعوا سلاحهم فورًا. لكن أبوها ضحك.

“متتعبوش نفسكم… البيت كله متوصل غاز.” الكل اتجمد. “رصاصة واحدة بس… وكلنا هنولع.” هنا حسّت الرعـ,ـب بيخنقها. كان جاد. وعينه فيها نظرة شخص خسر كل حاجة فعلًا. الظابط حاول يهديه: “فكر بعقل.” لكن أبوها بص لهنا وقال جملة عمرها ما هتنساها: “أنا بنيت إمبراطورية كاملة… ومش هسيب بنت صغيرة تهدها.” وبعدين وجه المسدس ناحية هنا مباشرة. أمها صرخت. العساكر ثبتوا مكانهم. والوقت كأنه وقف. لكن في اللحظة دي… صوت صغير خرج من ورا الظابط. الطفلة.

الطفلة اللي أنقذتها هنا كانت واقفة وهي ماسكة موبايل صغير. وقالت بخـ,ـوف: “أنا بعت كل الصور.” أبوها اتجمد. الطفلة كملت وهي بتعيط: “قبل ما نهرب… صورت كل حاجة من موبايل آسر… وبعتها.” الظابط خطف الموبايل بسرعة. وبص للشاشة. ملامحه اتغيرت فورًا. رفع عينه وقال بذهول: “اتنشروا بالفعل.” أبوها وشه اتسحب فجأة. لأول مرة… الخـ,ـوف الحقيقي ظهر في عينيه. الظابط كمل بحدة: “الملفات وصلت للنيابة… وللصحافة.” هنا بصت لأبوها وهي شايفة انهياره قدامها لأول مرة. الإمبراطورية اللي كان فاكرها مستحيل تقع… وقعت بسبب طفلة صغيرة خافت تنام لوحدها.

إيده بدأت ترتعش. وببطء… المسدس وقع من إيده على الأرض. العساكر هجموا عليه فورًا. وأمهـا انهارت على الأرض وهي بتبكي بحرقة. أما هنا… ففضلت واقفة مكانها، باصة للرجل اللي كانت طول عمرها فاكرة إنه سندها. واكتشفت في ليلة واحدة… إن أسوأ الوحوش مش دايمًا بيكون شكلها مرعـ,ـب. أوقات كتير…ـ,ـ الوحش بيكون الشخص اللي كنت بتحضنه وأنت مطمن.
تمت لو عجبتك القصه متنساش تدعمها بلايك وكومنت بسرعه للباقي من القصص مع تحياتي الكاتبه نور محمد

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى